لمحة عن المقال
هل غرفتك فوضى؟ تعلّم التصنيف وستتغيّر حياتك!
هل تبدو غرفتك أحيانًا وكأنها ساحة معركة؟ ملابس غير مرتبة هنا وألعاب مقلوبة هناك، ودفاتر مبعثرة بين طيّات أغطية السرير؟ قد يكون المشهد مألوفًا، وقد تسمع صدى صوت والدتك تصرخ من بعيد: “رتّب غرفتك!” تلتفت وأنت تتنهّد: “من أين أبدأ؟”
لكن ماذا لو قلنا لك إن هناك سرًّا بسيطًا، يمكنه أن يحوّل هذا الركام اليومي إلى نظام مُذهل؟ شيء يُدعى التصنيف. ليس فقط لترتيب غرفتك، بل لتنظيم أفكارك، دراستك، وحياتك كلها.
✦ ما هو التصنيف؟
التصنيف هو ببساطة فنّ جمع الأشياء المتشابهة ووضعها معًا. تمامًا كما تفعل المكتبة حين تنظّم الكتب حسب مواضيعها: علوم، تاريخ، أطفال… ومن خلال هذا الترتيب، يصبح البحث أسرع، والفوضى أقل.
في حياتك اليومية، يمكن أن يعني التصنيف وضع الألعاب البلاستيكية معاً في صندوق، الأقلام في علبة، والملابس النظيفة في دولابها (خزانتها). وبهذه الطريقة، تشعر بأن الأشياء في مكانها، وأنك تملك تحكّمًا أكبر بما حولك.
✦ التعرّف على “أنواع” الأشياء
قبل أن تبدأ بالتصنيف، عليك أن تفهم “مما تتكوّن غرفتك” فعليًّا. تأمّل ما تملكه: هل يمكنك أن تضع كرة، كتاب، موزة، وفرشاة شعر معًا في نفس المكان؟ بالطبع لا. لأنها تنتمي لأنواع مختلفة:
- أدوات مدرسية
- ألعاب
- أطعمة
- أدوات نظافة شخصية
جرب هذا التمرين السريع: اختر 10 أشياء عشوائية من غرفتك، واكتب أمام كل واحدة نوعها. ستُدهش حين تلاحظ كم من الفوضى لم تكن ترى أنها مجرّد خلط بين أنواع متباينة!
✦ لكل نوع مكانه الخاص
بمجرّد أن تُحدد أنواع الأغراض، حان وقت تخصيص أماكن ثابتة لها. وهنا يأتي السحر الحقيقي: حيث يصبح كل شيء في متناول اليد، ولا يُضيّع وقتك التجوّل في الغرفة بحثًا عن ممحاة أو جورب.
قم بتجهيز صناديق أو أرفف أو حتى أدراج، وامنح كل نوع عنوانه: “صندوق الألعاب”، “درج الأدوات المدرسية”، “سلة الجوارب”… هذه الخطوة ليست مجرد ترتيب، بل استثمار ذكي لوقتك وطاقتك.
العقل يحب العناوين. وكلما عرف مكان الشيء، قلّ التوتر وزادت الإنتاجية.
✦ قاعدة الـ 30 ثانية
نميل أحيانًا إلى تجاهل الأشياء الصغيرة، حتى تتضخم وتتحوّل إلى جبل من المهام والعشوائية. والعلاج؟ قاعدة واحدة بسيطة: إذا كان بإمكانك إعادة شيء إلى مكانه في أقل من 30 ثانية… فافعل ذلك فورًا.
- انتهيت من استخدام قلم؟ أعده إلى علبته.
- انتهيت من قراءة كتاب؟ ضعه في رفّه المخصص.
- استخدمت فرشاة الشعر؟ لا تتركها على الكرسي، أعدها.
العادات الصغيرة والقابلة للتكرار تصنع فرقًا ضخمًا على المدى اليومي. لا تنتظر حتى تتحوّل غرفتك إلى متاهة… احسم الأمور وأنت في لحظتها.
✦ اجعل التصنيف ممتعًا!
من قال إن الترتيب ممل؟ حوله إلى لعبة! استعن بمؤقّت وجرّب أن ترتّب 10 أغراض خلال دقيقتين. أو تحدَّ نفسك في إعادة 5 أشياء إلى مكانها خلال ثلاثين ثانية فقط.
يمكنك أن تكون أكثر إبداعًا، اختر أسماءً جذابة لمناطق التخزين:
- جزيرة الأحذية
- مدينة الأقلام
- مملكة القصص
استخدم ملصقات ملوّنة، رسومات، أو حتى اشترك مع إخوتك في تحدّي “أفضل مُصنّف أسبوعيًا”. تحويل المهمة إلى لعبة، يجعل عقلنا يرتاح ويتقبّل الأمر بحماس… وتتحوّل “المهمة المملة” إلى لحظة ممتعة.
✦ ماذا يحدث عندما تتقن التصنيف؟
عندما تجعل التصنيف عادة يومية، ستلاحظ تحوّلًا في حياتك يتجاوز مجرد ترتيب الغرفة.
- غرفتك تصبح مرتّبة دون مجهود كبير.
- توقيت الدراسة يصبح فعّالًا أكثر لأن أدواتك منظمة.
- ينخفض التوتر لأن لا شيء يضيع بين الفوضى.
- تشعر بثقة أكبر لأنك تتحكم في محيطك، لا العكس.
التصنيف يمنحك إدراكًا ووعيًا لمكان الأشياء، وكيف تسير حياتك الصغيرة. وهو مبدأ يعتمد عليه كتّاب، ومهندسون، وعلماء… لأنه يُثبت أنك تعرف ما تملك، وتعرف ماذا تفعل به.
التصنيف = راحة + تحكّم + وضوح
حان دورك الآن! إذا شعرت بأن هذا هو ما تحتاجه حقًا، شارك في التحدي. اكتب في التعليقات: “سوف أبدأ الآن”… وابدأ بتغيير عاداتك وخطوتك تجاه حياة أكثر ترتيبًا وهدوءًا.
ولا تنس أن تشارك هذا المقال مع صديق غرفته تعاني من الفوضى! قد تكون أنت الشرارة الأولى لتغيير عالمه.
رتّب الفوضى… وانطلق!


